1. قدم نفسك؟
أنا ليث، طبيب أسنان تحول إلى رائد أعمال في مجال التكنولوجيا ثم إلى مستثمر في رأس المال الجريء. في عام 1997، أسست موقع Jeeran.com أثناء دراستي في كلية طب الأسنان في الجامعة الأردنية. استلهمت الفكرة من طفرة الإنترنت في الولايات المتحدة، وكانت رؤيتي هي إدخال المزيد من الأشخاص والشركات في العالم العربي إلى الإنترنت. استغللت كل وقت فراغي بين المحاضرات وخلال العطل لتعلم البرمجة وبناء "جيران". وبحلول الوقت الذي تخرجت فيه، كان لدي خمسة موظفين بدوام كامل يعملون معي، وأصبح "جيران" واحدة من أوائل الشركات الناشئة التي دخلت أول حاضنة أعمال في الأردن، iPark، التي أُنشئت في الجمعية العلمية الملكية.
على مدى 12 عامًا، نما "جيران" ليصل إلى أكثر من 7 ملايين مستخدم نشط، ونجح في جذب استثمارات من شركات رأس المال الجريء الإقليمية والعالمية مثل ATH، Intel Capital، و500 Startups. خلال تلك الفترة، كنت عضوًا في لجان تحكيم ومسابقات ريادية عدة، وأعمل كمرشد في برامج تطوير رواد الأعمال، أبرزها مركز الملكة رانيا لريادة الأعمال وOasis 500. ومن خلال هذه الأنشطة، وجدت شغفي في الإرشاد وتوجيه رواد الأعمال.
في عام 2012، انتقلت للعمل مع شركات ناشئة أخرى كمستشار وكبير مسؤولي التكنولوجيا، وأبرزها السوق المفتوح، أخطبوط، HelloWorldKids، وMunchOn.
في عام 2015، واستنادًا إلى خبرتي الطويلة في الشركات الناشئة، قررت الانتقال إلى مجال الاستثمار وانضممت إلى Arzan Venture Capital حيث أصبحت شريكًا رئيسيًا. على مدى ما يقرب من ثماني سنوات، قمت بقيادة استثمارات في العديد من شركات التكنولوجيا الناشئة في المنطقة وأمريكا الشمالية والمملكة المتحدة. من بين استثماراتي البارزة Mejuri، Trukker، وZid، التي تُقدر قيمتها اليوم بأكثر من 2 مليار دولار. كما نمت محفظتي الاستثمارية لتشمل أكثر من 40 شركة ناشئة في 10 دول، من بينها Careem، POSRocket، Tamatem Games، Carseer، Repzo، Citron، GameBall، Merit، Hala، Lucky، MoneyFellows، وNearPay.
أنا تقني علمت نفسي ذاتيًا، وما زلت أستمتع بتعلم التقنيات الجديدة والبرمجة حتى اليوم.
2. ما هي أجمل ذكرياتك في الجامعةالأردنية؟
لدي العديد من الذكريات الجميلة في الجامعة، ولكن من أبرزها عندما أطلقت جلالة الملكة رانيا مشروع الـ 1000 حاسوب لإنشاء مختبرات حاسوب متطورة مع إنترنت عالي السرعة في جميع الجامعات الأردنية. كانت هذه هي المرة الأولى التي أتمكن فيها - ومعظم الطلاب في ذلك الوقت - من الوصول إلى الإنترنت عالي السرعة، والذي لم يكن متاحًا في المنازل. وقد أتاح لي هذا قضاء المزيد من الوقت بين المحاضرات في تعلم البرمجة وبناء موقعي.
كما أذكر بكل تقدير دعم كل من الدكتور غازي بقاعين والدكتور عوني الكايد، اللذين كانا عميدين لكلية طب الأسنان خلال دراستي. فقد كانا داعمين جدًا لاهتماماتي خارج المنهاج، وأحيانًا سمحا لي بأخذ إجازة من المحاضرات والامتحانات لحضور المؤتمرات.
ومن الذكريات المميزة أيضًا عندما علم أحد الصحفيين من جريدة The Arab Daily بموقعي Jeeran.com وجاء إلى الجامعة لإجراء مقابلة معي. اضطررت إلى التغيب عن إحدى المحاضرات لمقابلته، وكانت هذه هي المرة الأولى التي شعرت فيها أنني أقوم ببناء عمل حقيقي.
3. كيف تصف جامعة الأردن في كلمة واحدة؟
"البيت".
4. كيف ساعدتك تجربة الدراسة في الجامعة الأردنية في مسيرتك المهنية؟
تجمع الجامعة الاردنية بين طلاب من مختلف الخلفيات الاجتماعية والثقافية من جميع أنحاء البلاد والمنطقة. وقد أتاح لي ذلك فرصة لتقدير التنوع في الأفكار والثقافات. أما من الناحية التقنية، فقد ساعدتني مختبرات الحاسوب في استكشاف الإنترنت بحرية وتعلم المهارات التي استخدمتها لاحقًا في مسيرتي المهنية.
5. ما الذي جذبك إلى مجال دراستك؟
مجال دراستي كان مختلفًا تمامًا عن مسيرتي المهنية. كنت أبحث عن مجال يمكنني من خلاله تطبيق المعرفة العلمية باستخدام المهارات التقنية. ومع ذلك، في أواخر التسعينيات، أدركت أن الإنترنت سيغير العالم، وكان عليّ استكشاف هذا المجال الجديد، مما قادني إلى مسيرتي في ريادة الأعمال.
6. ما النصيحة التي تقدمها للخريجين الجدد؟
الجامعة ليست مجرد وسيلة للحصول على وظيفة، بل هي فرصة لاكتشاف نفسك والاستعداد للحياة. استغلوا هذا الوقت لتجربة أشياء جديدة، واكتساب مهارات مختلفة، وتطوير أنفسكم فكريًا وجسديًا، لاكتشاف إمكاناتكم الحقيقية.
7. ما الشيء الذي تتمنى لو كنت تعرفه أثناء دراستك الجامعية؟
أدركت لاحقًا أن الإرشاد والتوجيه عنصران أساسيان لتسريع النمو والتعلم. كان من الممكن أن تكون رحلتي أسهل بكثير لو كنت مدركًا لأهمية البحث عن مرشدين في وقت مبكر.
8. من هو الشخص الذي كان له التأثير الأكبر على مسيرتك المهنية؟
التنشئة التي وفرها لي والداي ساعدتني على تطوير رؤيتي الخاصة للعالم. نشأت في عائلة عسكرية، وعشت في 6 مدن في 3 دول، ودرست في 10 مدارس مختلفة. التقيت بأشخاص من ثقافات متنوعة، وتعرفت على العديد من الأصدقاء من خلفيات مختلفة تمامًا. علمتني هذه التجربة أن العظماء يمكن أن يأتوا من أي مدينة أو بلد، بغض النظر عن العرق أو اللون أو الأصل.