1. قدّم نفسك؟
اسمي يسار جرار، وأنا حالياً الشريك الإداري في "Gov Campus" ومستشار للحكومات والمنظمات متعددة الجنسيات في مجالات الابتكار، وتحويل القطاع العام، والاستدامة. على مدار أكثر من 25 عامًا، عملت في أدوار استشارية رفيعة عبر منطقة الشرق الأوسط والمملكة المتحدة وخارجها، بما في ذلك قيادة مجموعة الاستشارات الاستراتيجية في PwC في منطقة الشرق الأوسط، والعمل كزميل في كلية كينيدي بجامعة هارفارد، وتقديم الاستشارات في مشاريع ضخمة تتعلق بالابتكار الحكومي، والتنمية الاقتصادية، والاستدامة.
لكن قبل كل هذا، بدأت رحلتي في جامعة الأردن حيث درست الهندسة الصناعية، وهي درجة كانت الأساس لكل ما حققته منذ ذلك الحين.
2. شارك بأجمل ذكرى من وقتك في الجامعة الأردنية؟
هناك العديد من الذكريات الرائعة، لكن ما يبرز في ذهني هو يوم تقديم مشروع التخرج. كان برنامج الهندسة الصناعية جديدًا نسبيًا في ذلك الوقت، وكنا عازمين على إظهار مهاراتنا وإثبات أنفسنا. عملت مجموعتي بلا كلل على مشروعنا، مطبقين كل ما تعلمناه—حل المشكلات، النمذجة لتحقيق الكفاءة، وبحوث العمليات.
لحظة عندما أثنى أساتذتنا والخبراء الصناعيين على عملنا، وقالوا: "هذا هو نوع التفكير الهندسي الذي سيغير الصناعات"، كانت لا تُنسى. تلك التجربة رسخت في إيماني بأن الهندسة ليست مجرد حسابات—إنها تتعلق بحل المشكلات الواقعية باستخدام المنطق والإبداع والابتكار.
بالطبع، لدي أيضًا ذكريات رائعة عن جلسات الدراسة الليلية، والنقاشات الحامية حول النظريات الهندسية، والاستمتاع بأفضل شطائر الفلافل بالقرب من بوابات الجامعة مع الأصدقاء!
3. بكلمة واحدة، كيف تصف الجامعة الأردنية؟
تحويلية.
كانت مكانًا أخذ المواهب والطموح الخام وحولها إلى تفكير منظم، وقدرة على حل المشكلات، وقيادة.
4. كيف شكلت تجربتك في الجامعة شخصيتك؟
دراسة الهندسة الصناعية في مدرسة جديدة نسبيًا تعني أننا كنا روادًا في العديد من الطرق. على عكس التخصصات الهندسية التقليدية، كان مجالنا يتعلق بالكفاءة، والتفكير النظامي، والتحسين—وهو نمط تفكير ساعدني طوال مسيرتي المهنية في الأعمال، والاستشارات، واستراتيجية الحكومة.
بعيدًا عن المعرفة التقنية، غرست جامعة الأردن فيّ الصمود. كان البرنامج تحديًا، لكن النهج العملي الذي اتبعه أساتذتنا دفعنا للتفكير أبعد من الصيغ وفهم الجانب الإنساني للهندسة—كيف تؤثر الأنظمة على الأعمال، والمجتمعات، والاقتصادات.
أصبحت القدرة على تحليل الأنظمة المعقدة، وتحسين الأداء، واتخاذ القرارات الاستراتيجية، هي الأساس الذي بنيت عليه مسيرتي في الاستشارات والإرشاد.
5. ما الذي جذبك إلى تخصصك؟
ما جذبني في الهندسة الصناعية هو طابعها متعدد التخصصات—إنها مزيج مثالي من الهندسة، والأعمال، والسلوك البشري.
لم يكن الأمر يتعلق ببناء الأشياء فقط—بل كان يتعلق بجعل الأنظمة أكثر ذكاءً، والعمليات أكثر كفاءة، والأعمال أكثر إنتاجية.
لقد منحتني الأدوات لحل المشكلات الواقعية، سواء في التصنيع، أو العمليات، أو حتى في استراتيجيات الحكومة.
كانت القدرة على تحسين كل شيء—من سلاسل الإمداد إلى الهياكل التنظيمية—قوية.
أدى هذا الشغف بالكفاءة واتخاذ القرارات الاستراتيجية إلى مجال الاستشارات، حيث أساعد الحكومات والمنظمات في إعادة تصميم السياسات، وتحسين الخدمات، والابتكار من أجل المستقبل.
6. قدّم نصيحة للطلاب المتخرجين الذين يستعدون لدخول سوق العمل؟
✅ كن adaptable: العالم يتغير بسرعة أكبر من أي وقت مضى—درجتك العلمية هي مجرد نقطة انطلاق. استمر في التعلم، وابق فضولياً، وتقبل التقنيات الجديدة.
✅ ابنِ مهارات حل المشكلات: يقدر أصحاب العمل التفكير النقدي والإبداع بقدر ما يقدرون المعرفة التقنية. تعلم كيفية تحليل المشاكل، والتفكير استراتيجيًا، وابتكار الحلول.
✅ لا تخف من أخذ المخاطر: بعض أفضل الحركات المهنية تأتي من الخروج من منطقة الراحة الخاصة بك. ابحث عن الفرص التي تتحداك وتدفعك للنمو.
✅ طور مهارات التواصل: الهندسة ليست مجرد أرقام—إنها تتعلق بالتأثير على الناس، وإدارة الفرق، وإحداث تأثير. تعلم كيف تقدم أفكارك بوضوح وثقة.
✅ شبكتك هي قيمتك: ابني علاقات، وابحث عن مرشدين، وكن دائمًا منفتحًا على التعلم من الآخرين.
7. ماذا كنت تتمنى لو كنت قد عرفته أثناء دراستك؟
إذا كنت أستطيع العودة في الزمن، كنت سأقول لنفسي الأصغر:
تعلم أكثر من المنهج الدراسي: الجامعة أكثر من مجرد كتب مدرسية. شارك في الأنشطة اللامنهجية، والتدريب الداخلي، والمشاريع الجانبية—هناك يحدث التعلم الحقيقي.
الفشل جزء من النجاح: كنت أعتقد أن الأخطاء هي عوائق، لكنها خطوات نحو النمو. كل فشل هو درس يجعلك أقوى.
المهارات الشخصية مهمة مثل المهارات التقنية: القيادة، والتواصل، والتفاوض، والذكاء العاطفي ستجعلك مميزًا في مسيرتك.
المستقبل محركه التكنولوجيا: إذا كنت قد عرفت مدى أهمية الذكاء الاصطناعي، وعلوم البيانات، والتحول الرقمي في المستقبل، كنت قد ركزت عليها في وقت مبكر.
8. من هو الشخص الذي كان له أكبر تأثير على مسيرتك المهنية؟
لقد كنت محظوظًا بتعلم العديد من الدروس الملهمة من أساتذة ومرشدين طوال مسيرتي الأكاديمية والمهنية. ومع ذلك، كان أحد الأفراد الذين تركوا أثرًا عميقًا فيَّ هو أحد أساتذتي في جامعة جوهانسبرغ، الذي كان لديه شغف عميق في مجال الهندسة الصناعية.
كان يشجعنا دائمًا على التفكير بما يتجاوز المعادلات والحسابات، وأن نعتبر الهندسة أداة لحل التحديات الواقعية. ومنه، تعلمت أن التفكير النظامي يمكن تطبيقه عبر جميع المجالات، من بيئات الإنتاج إلى السياسات الحكومية.
لقد أثَّر إرشاده حول أهمية تناول المشكلات بشكل شامل بشكل كبير في طريقة عملي اليوم، سواء في تشكيل السياسات الاقتصادية، أو تطوير استراتيجيات الاستدامة، أو تعزيز الابتكار الحكومي.
بالإضافة إلى ذلك، كنت دائمًا أستلهم من القادة الرؤيويين الذين حولوا صناعاتهم. ومن أبرز هؤلاء الشخصيات معالي محمد آل جيرجوي، الذي وضع معايير جديدة للابتكار الحكومي على المستوى العالمي.